السيد أمير محمد القزويني
204
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ومنها : ما عن الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) قال : « كنت جالسا عند النبي ( ص ) ، قال : أتدرون أي خلق أفضل إيمانا ؟ قلنا : الملائكة . قال : وحقّ لهم ، بل غيرهم . قلنا : الأنبياء . قال : وحقّ لهم بل غيرهم . قال : أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني ، فهم أفضل الخلق إيمانا » . وأنتم ترون أنّ عدول النبي ( ص ) عن أصحابه ( ص ) إلى غيرهم ممّن هم في أصلاب الرجال ، وحكمه عليهم بأنّهم أفضل الخلق إيمانا ، وعدم ذكره لأصحابه ( ص ) بشيء ، نصّ لا يقبل التأويل في بطلان حديث القرون وكذبه . ومنها : قوله ( ص ) : « إنّ مثل أمتي مثل المطر لا يدري آخره أم أوّله » . ومنها : قوله ( ص ) : « ليدركنّ المسيح أقوام أنّهم لمثلكم أو خير ثلاثا » فهذه الأحاديث ، وأضعاف أمثالها ، نصوص صريحة في بطلان حديث القرون ، ولا تدع مجالا لمسلم عاقل أن يتمسّك به لإثبات خيرية أصحابه من غيرهم ، بل الأمر معكوس بها على هذا لمستدلّ به . ثانيا : إنّكم إن أردتم من الخيرية في منطوقه ، أكثرية التقوى في أهلها ، فذلك يبطله كتاب اللّه تعالى بقوله تعالى في سورة يوسف ( ع ) آية 103 : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ وغيرها من الآيات التي تقدم ذكر بعضها لا سيما وأنتم تعلمون أنّ ذلك لا يوجب خيرية جميع من كان معاصرا لرسول اللّه ( ص ) حتى الكذّابين ، والمنافقين ، والمنقلبين على الأعقاب ، وغيرهم من أهل الكتاب ، لضرورة بطلانه . وإن أردتم وجود طائفة في عصره ( ص ) لا نظير لهم في التقى ،